السيد محمد الصدر

34

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين . لن تشذَّ عن رسول الله لُحمتُه . بل هي مجموعة في حضيرة القدس تقرُّ به عينه وينجز به وعده . ألا ومن كان فينا باذلًا مهجته موطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإني راحل مصبحاً إن شاء الله ) « 1 » . ومنها : إنه قال : ( أيها الناس انسبوني من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها وانظروا هل يحلُّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي . ألستُ ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ أوليس جعفر الطيار عمي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله ( ص ) لي ولأخي هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ ) « 2 » . ومنها : قوله : ( ألا ترى لهذا الدين لا يُعمل به ، وإلى المنكر لا يُتناهى عنه ، وأن الدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درَّت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديَّانون ) « 3 » . وأما كلمات رسول الله ( ص ) فقد ورد أنه بكى على مقتل الحسين ( ع ) « 4 » وبكى له أمير المؤمنين ( ع ) « 5 » وفاطمة الزهراء ( س ) « 6 » .

--> ( 1 ) مثير الأحزان لابن نما الحلي ص 29 ، البحار ج 44 ص 367 ، اللهوف في قتلى الطفوف لابن طاووس ص 38 . ( 2 ) مثير الأحزان لابن نما الحلي ص 37 ، تأريخ الطبري ج 4 ص 322 ، إعلام الورى بأعلام الهدى ج 1 ص 458 . ( 3 ) تحف العقول ص 245 . ( 4 ) البحار ج 36 ص 349 ، الأمالي للشيخ الطوسي ص 367 . ( 5 ) البحار ج 44 ص 266 . ( 6 ) البحار ج 43 ص 249 ، الأربعون حديثاً للشيخ الماحوزي ص 364 . .